السيد محمد الروحاني

87

المرتقى إلى الفقه الأرقى

وبما أن الالتزام بالأقل من النصف مخالف للاجماع ، فيقيد هذا الاطلاق وينحصر مورده في الكسوة البالغ مقدارها النصف ، فتكون مقيدة لنصوص نصف العشر - بعد فرض وحدة الحكم - بما إذا كان كسوة لانقلاب النسبة ، فيكون مقتضى الجمع اعتبار كلا الأمرين . فالجمع المزبور يتوقف على مقدمتين : إحداهما : الالتزام بعدم ظهور نصوص نصف العشر في إرادة النقد . والأخرى : الالتزام بانقلاب النسبة . وهنا بيان آخر للجمع المزبور أصح ولا يتوقف على الالتزام بانقلاب النسبة وهو : أن المعارضة بين هذين العامين من وجه ليس في مورد الاجتماع بل في مورد الافتراق ، وكل منهما ظاهر في مورد الافتراق فيرفع اليد عنه بنصوصية الآخر . بيان ذلك : أن نص الكسوة أعم من نصف العشر والأقل منه فهو ظاهر باطلاقه في كفاية الأقل من نصف العشر ، فينافي نصوصية النصوص الأخرى في اعتبار نصف العشر فيرفع اليد عن نص الكسوة . كما أن تلك النصوص ظاهرة في كفاية غير الكسوة بالاطلاق ونص الكسوة نص في اعتبار الكسوة ، فيرفع اليد بواسطته عن اطلاق تلك النصوص فتكون النتيجة هو اعتبار الأمرين ، الكسوة ونصف العشر ، فالتفت . هذا تمام الكلام في تحديد العقر . يبقى الكلام في فروع أخرى للمسألة ( 1 ) . . الفرع الأول : أن الوطء ء في الدبر هل هو كالوطء في القبل لا يمنع من رد الحامل أو لا ؟ وجهان . . من إطلاق لفظ الوطء ء في النصوص الشامل للوطء في الدبر فيجوز الرد معه .

--> 1 - اكتفى السيد الأستاذ دام ظله ببيان مطلب الشيخ فيها بلا إعمال تحقيق فيها ، لعدم الأثر الكبير في ذلك بعد أن كان المسألة من أنسامها نادرة الابتلاء في زماننا .